ابن إدريس الحلي
103
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
الوادي . وقال الحسن : لأنه طوى بالبركة مرتين . « وأقم الصلاة لذكري » أي : لتذكرني فيها بالتسبيح والتعظيم ، في قول الحسن ومجاهد . وقيل : معناه لان أذكرك بالمدح والثناء . وقيل : ان المعنى متى ذكرت ان عليك صلاة كنت في وقتها ، أو فات وقتها فأقمها . فصل : قوله « واضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى » الآية : 22 . قيل : في معناه قولان : أحدهما - إلى جنبك ، قال الراجز : أضمه للصدر والجناح الثاني : إلى عضدك . وقال أبو عبيدة : الجناحان الناحيتان . « تخرج بيضاء من غير سوء » أي : من غير برص . ومعنى « اشرح لي صدري » أي : وسع لي صدري ، ومنه شرح المعنى ، أي بسط القول فيه . فصل : قوله « وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي . إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُه فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وفَتَنَّاكَ فُتُوناً » الآية : 39 - 40 . معنى « أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي » معناه : اني جعلت من رآك أحبك حتى أحبك فرعون ، فسلمت من شره ، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك . وقوله « ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي » قال قتادة : معناه لتغتذي على محبتي وارادتي ، وتقديره وأنا أراك يجري أمرك على ما أريد بك من الرفاهة في غذائك ، كما يقول القائل لغيره : أنت مني بمرآى ومسمع أي : أنا مراع لا حوالك .